فَالاسْتِبْرَاءُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ، لأنَّه وَطْءٌ فِي مِلْكٍ؛ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الاِسْتِبْرَاءُ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ كَوَطْءِ الزَّوْجِ.
وَالدَّلَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الاسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِمَا هُوَ أَنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ لِزِوَالِ الْمِلْكِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْتِبْرَاءً وَاحِدًا قِيَاسًا عَلَى اسْتِبْرَاءِ الزَّوْجَةِ.
إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ يَستَبْرِئُ بِقَرْءٍ وَاحِدٍ، وَهَلْ ذَلِكَ طُهرٌ أَوْ حَيْضٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ (١) :
أحَدُهُما: أَنَّهُ حَيْضُ، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ.
والثَّانِي: أَنَّهُ طُهْرٌ كَاسْتِبْرَاءِ الزَّوْجَةِ.
فإذَا ثَبَتَ هذَا فَلَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي وَطْؤُهَا فِي مُدَّةِ الاِسْتِبْرَاءِ، وَلَا قُبْلَتُهَا