مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) (١) .
قالَ أهلُ اللغة (٢) : سَلَّفْتُ وأَسْلَفْتُ وأَسْلَمْتُ، وَالسَّلَفُ: السَّلَمُ مِن أَسْلَمتُ.
والسَّلَفُ في اللُّغة: مَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ آبَائِكَ وَذَوِي قَرَابَتِكَ، وَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتَهُ.
والسَّلَفُ يَقَعُ عَلَى الْقَرْضِ أَيْضًا.
قالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (٣) : الْمُسْلَمُ فِيهِ أَحَدٌ عِوَضَيِ الْبَيْعِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ كَالثَّمنِ فِي بُيوعِ الأعيانِ.
ويجُوزُ الرَّهْنُ وَالضَّمِينُ في السَّلَم، أَمَّا الرَّهْنُ فَالدَّليلُ عَلَيْهِ قِولُهُ تَعَالَى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤) ، فَأَجَازَ أَخْذَ الرَّهْنِ علَى الْمُدَايَنَة، وعُمُومُهَا قَدْ تَنَاوَلَ السَّلَفَ، وَكَذَلِكَ أَخْذُ الضَّمِينِ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَازَ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ جَازَ أَخْذُ الضَّمِينِ عَلَيْهِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ.
ويَجُوزُ السَّلَمُ عِنْدَ الشَّافِعِيُّ ﵀ حَالًّا ومُؤَجَّلًا (٥) ؛
فَمِنْ شَرْطِ الْمُؤَجَّلِ: أَنْ يَكُونَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ مَوْجُودًا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ