الْقَبْضِ، وَلَا يُعْتَبَرُ وُجُودُهُ حَالَ الْعَقْدِ.
وَمِنْ شَرْطِ الحَالِّ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا حَالَ الْعَقْدِ.
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : لَا يَجُوزُ إِلَّا فِيمَا يَكُونُ مَوْجُودًا مِنْ حِينِ العَقْدِ إِلَى وَقْتِ الْقَبْضِ، فَإِنْ عُدِمَ فِي هَذِهِ الحَالَاتِ لَمْ يَصِحَّ.
دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ ﵀: حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (٢) ، وَهُوَ خِطَابٌ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، وَهُوَ السَّلَمُ فِي الثِّمارِ الَّتي تَنْقَطِعُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَة، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَثَبَتَ جَوَازُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ.
وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ عَقْدِ السَّلَم تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ (٣) .
وقالَ مَالكٌ (٤) : إِنْ تَأخَّرَ دَفْعُ الثَّمَنِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً جَازَ كَمَا يَجُوزُ فِي بُيُوعِ الأَعْيَانِ.
دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ: (فَلْيُسْلِفُ) (٥) ، فَثَبَتَ وُجُوبُ تَسْلِيمِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ.
وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ: وَأَيُّ شَيْءٍ يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ: حَتَّى يُحْرَزَ) (٦) .