بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ.
وَفِيهِ دَليلٌ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي اتَّجَرَ فِي أُجْرَةِ الْأَجِيرِ إِنَّما اتَّجرَ لِلْأَجِيرِ لَا لِنَفْسِهِ.
وَفِيهِ دَليلٌ أنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَى مَا اتَّجَرَ فِيهِ بَعَيْنِ أُجْرَةِ الأَجِيرِ.
وَفِيهِ دَليلٌ أَنَّ الْأَجِيرَ كَانَ قَبَضَ أُجْرَتَهُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْأُجْرَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَيْنًا وَلم يَقْبِضْهَا الْمُسْتَأْجِرُ (١) .
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: (فَغَمَصَهُ) (٢) ، أيْ: فَاحْتَقَرَهُ، ورَوَاهُ بَعْضهُمْ: (فَقَمَّطَهُ) ، وَلَيْسَ بمَحْفُوظٍ.
والحدِيثُ دَليلٌ علَى أنَّ رِبْحَ الْمَالِ لِلْمَالِكِ إِذَا اتَّجَرَ فِيهِ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (فَعَاسَرنِي وَتَرَكَ أَجْرَهُ) (٣) ، (عَاسَرَ) فَاعَلَ مِنَ العُسْرِ، وَهُو الشِّدَّةُ.
وقوله: (فَأَفْرِجْ عَنَّا فَتَدَحْرَجَتِ الصَّخْرَةُ) ، فِي غَيْرِ رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: (فَافْرُجْ) (٤) ، بِوَصْلِ الأَلِفِ مِنْ قَوْلِهِم: فَرَجَهُ يَفْرِجُهُ، قَالَ: [مِنَ الطَّوِيل]
… .... فَرِجَتْ لَنَا … بِأَيمَانِنَا بيض جَلَتْها الصَّيَاقلُ (٥)