فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2842

وَمَا زِيدَ لَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، أَوْ أَخْذِ مَا أَمَرَهُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَالرُّجُوعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا يَبْقَى مِنَ الثَّمَنِ، وتَكُونُ الزِّيَادَةُ الَّتِي اشْتَرَى لِلْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ إِن اشْتَرَى بذَلِكَ الشَّيْءِ وَبَاعَ، فَالخِيَارُ في ذَلِكَ إِلَى رَبِّ الْمَالِ، لأَنَّهُ بِمَالِهِ مَلَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَفِي مَالِهِ كَانَ الفَضْلُ.

وفيهِ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِي (١) ، قَالَ: إِنْ رَضِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا بِدِينَارٍ فَاشْتَرَاهُ، وازْدَادَ لَهُ مَعَهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسْكَهُ، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ، لأنَّ مَنْ رَضِيَ شَيْئًا بِدِينَارٍ لَمْ يَتَعَدَّ مَنْ زَادَ مَعَهُ غَيْرَهُ.

فَمَنْ قَالَ [لهُ] (٢) جَمِيعُ مَا اشْتَرَى بِهِ قَالَهُ لأَنَّهُ بِمَالهِ اشْتَرَى، فَهو ازْدِيَادُ مِلْكٍ لهُ.

(أَعطَى رَسُولُ الله ﷺ عُرْوَةَ بنَ أَبِي الجَعْدِ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ وَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ ودِينَارٍ) (٣) ، وَكَانَ مَا فَعَلَ مِن ذَلِكَ نَظَرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَظَرهِ، وَاخْتَارَ أنْ لَا يُضَمِّنَهُ، وأَنْ يَمْلِكَ مَا مَلَكَ لَهُ عُرْوَةُ بِمَالهِ، ودَعَا لهُ فِي بَيْعِهِ، ورَأَى عُروَةَ بِذَلِكَ مُحْسِنًا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤) : ومَن يَرْضَ أَنْ يَمْلِكَ شَاةً بِدِينَارٍ، فَمَلكَ بِالدِّينَارِ شَاتَيْنِ كَانَ بِهَا أَرْضَى، وَأَمَّا معنَى مَا تَضَمَّنَهُ إِنْ أَرَادَ مَالِكُ الْمَالِ، فَلأنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت