ضَمِنَ عَنْهُ مَعْنًى، إِذِ الدَّيْنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دُونَهُ.
وَأَمَّا كَرَاهِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ أَخْذَ الذَّهَبِ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْمَعْدِنِ كَكَرَاهِيَّتِهِ أَخْذَهَا مِنَ الرَّجُلِ الآخَرِ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِمِثْل البَيْضَةِ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ المَعَادِنِ، فَقَالَ: خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ صَدَقَةً، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَعَقَرَهُ) (١) .
وَإِنَّمَا رَدَّ الذَّهَبَ عَلَى الرَّجُلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَعْدِنِ كَيْلَا يَفْتَاتَ النَّاسُ الْمَعَادِنَ، لَا أَنَّ مَا يُضَافُ مِنَ الْمَعَادِنِ حَرَامٌ.
قَالَ أَهْلُ العِلْم: الكَفِيلُ، وَالضَّمِينُ، وَالزَّعِيمُ، وَالحَمِيلُ، بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَمَعْنَى جَمِيعِ هَذِهِ الأَسَامِي فِي الحُكْمِ وَاحِدٌ.
وَقِيلَ: الدَّيْنُ الَّذِي كَانَ تَكَفَّلَ بِهِ أَبُو قَتَادَةَ كَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا (٢) .