وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ (وَالأَوْسُقُ) ، يَعْنِي: أَوْ بِالْأَوْسُقِ، مِثْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (وَالرُّبُعِ) .
قَالَ ابن خُزَيْمَةَ: وَالْمَحْفُوظُ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ خَبَرُ أَيُّوبَ وَسَعِيدٍ عَنْ عَمِّ رَافِعٍ، لَا عَنْ رَافِعٍ كَمَا رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَيُّوبُ وَسَعِيدٌ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ (١) .
قَالَ مَالِكٌ (٢) : لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا وَلَا بِغَيْرِهِ مِمَّا يُؤْكَلُ.
فَهَذِهِ الأَخْبَارُ تَدُلُّ أَنَّ الكِرَاءَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ الكِرَاءُ الْمَجْهُولُ، لَا أَنْ يَكُونَ كِرَاءً مُطْلَقًا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الشُّرُوطُ الفَاسِدَةُ، نَهْيَ تَأْدِيبٍ لَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ.