قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: (كُنَّا نَكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى) (١) وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ كِرَاءَ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ الْمُسَمَّى وَحْدَهُ مِنَ الْمُحَاقَلَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مَعَ اشْتِرَاطِ صَاحِبِ الْأَرْضِ أَنَّ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ مَعَ الرُّبُعِ وَالثُّلُثِ طَعَامًا مَعْلُومًا.
وَفِي خَبَرِ ظَهِيرِ بن رَافِعٍ: (نُؤَاجِرُهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ) (٢) ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَالرُّبُعِ) يَعْنِي: أَوِ الرُّبُعَ، فَيَكُونُ الوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (٣) ، وَفِي القُرْآنِ: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ (٤) يَعْنِي: أَوْ ثُلَاثَ.
وَقَوْلُهُ: (وَالأَوْسُقُ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ) ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ مُؤَاجَرَةِ الأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مَعَ اشْتِرَاطِ صَاحِبِ الأَرْضِ أَوْسُقًا مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ (٥) ، كَمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظَهِيرٍ: (أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ وَيَشْتَرِطُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ، وَالقُصَارَةَ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ) (٦) .