فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 2842

نَحَرَهُمَا وَأَخَذَ أَطَايبَهُمَا، لأَنَّ الكَبِدَ وَالسَّنَامَ مِنْ أَطَايِبِ الإِبِلِ، قَالَ الرَّاجِزُ:

قَدْ صَبَّحَتْ صَبَّحَهَا السَّلَامُ … بِكَبِدٍ خَالَطَهَا سِنَامُ (١)

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ البُكَاءَ الَّذِي مَجْلَبُهُ الحُزْنُ غَيْرُ مَذْمُومٍ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: (فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ) ، فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ (٢) .

وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرِ أَفْظَعَنِي) .

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ إِخْبَارَ الرَّجُلِ الْمَظْلُومِ [عَمَّنْ] (٣) ظَلَمَهُ خَارِجٌ عَنِ النَّمِيمَةِ.

وَدَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ الخَبَر، لأَنَّ عَلِيًّا ﵁ عَمِلَ عَلَى قَبُولِ [قَوْلِ] (٤) مَنْ أَخْبَرَ بِمَا فَعَلَهُ حَمْزَةُ ﵁ ، حَتَّى اسْتَعْدَى النَّبِيَّ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الإِجْتِمَاعِ عَلَى شُرْبِ الشَّرَابِ الْمُبَاحِ، لأَنَّ حَمْزَةَ ﵁ كَانَ فِي البَيْتِ مَعَ شِرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ.

وَفِيهِ دَلِيلُ أَنَّ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ إِذَا قُدِّمَ إِلَى الجَمَاعَةِ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، لِأَنَّهُ إِبَاحَةٌ، لَا تَمْلِيكٌ بِعِوَضٍ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَصْحَابَ حَمْزَةَ ﵁ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ انْفَرَدَ بِقَدْرٍ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت