الشَّرَابِ، بَلْ جَرَوْا عَلَى عَادَةِ النَّاسِ فِي تَنَاوُلِ قَدْرَ الحَاجَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الغِنَاءِ بِالْمُبَاحِ مِنَ القَوْلِ، وَجَوَازِ إِنْشَادِ الشِّعْرِ.
وَدَلِيلٌ أَنَّ السَّمَاعَ مِنَ الأَمَةِ مُبَاحٌ، وَأَنَّ صَوْتَهَا لَيْسَ كَصَوْتِ الحُرَّةِ الَّتِي أُمِرَتْ بِالتَّصْفِيحِ إِذَا نَابَهَا شَيْءٌ فِي صَلَاتِهَا، وَنُهِيَتْ عَنِ التَّسْبِيحِ، وَالْأَغْلَبُ أَنَّ القَيْنَةَ تَكُونُ أَمَةً.
وَفِيهِ أَنَّ النَّحْرَ بِالسَّيْفِ جَائِزُ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْحُورُ بَارِكًا غَيْرَ قَائِمٍ وَلَا مَعْقُولٍ، إِذْ لَيْسَ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ أَقَامَهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَخَيَّرُ فِيمَا يَأْكُلُهُ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الإِسْرَافِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الكَبِدِ وَإِنْ كَانَتْ دَمًا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ دَلَّ إِنْسَانًا عَلَى مَالٍ لِقَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ الَّذِي يَتَبَسَّطُ فِي مَالِهِ لَيْسَ ظَالِمًا وَلَا مَأْلُومًا، لأَنَّ القَيْنَةَ دَلَّتْ حَمْزَةَ بِمَا قَالَتْ مِنَ الشِّعْرِ عَلَى شَارِفَيْ عَلِيٍّ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَبَحَ نَاقَةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَالِكِ لَمْ تَحْرُمْ ذَبِيحَتُهُ.
وَفِي الشِّعْرِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَسْمِيَةِ الاِثْنَيْنِ بِاسْمِ الجَمَاعَةِ، وَالإِخْبَارِ عَنْهُمَا بِمَا يُخْبَرُ بِهِ عَنِ الجَمَاعَةِ، لِأَنَّ (الشُّرُفَ) جَمْعُ شَارِفٍ، وَإِنَّمَا كَانَتَا شَارِفَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ) (١) ، وَلَمْ يَقُلْ مُعَقَّلَتَانِ.