فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 2842

أَسْتَنْظِفُ جَمِيعَ حَقِّي مِنْكَ، وَلَا أَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا، فَيَجْعَلُ الذَّرَّةَ مَثَلًا لِلْقَلِيلِ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي لَا قَدْرَ لَهُ، فَكَذَلِكَ هَذَا مَعْنَاهُ، لَا أَنَّهُمْ يُؤَدُّونَ فِي الصَّدَقَةِ عِقَالًا كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَيَّنَ فَرِيضَةَ المَوَاشِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ العِقَالَ.

وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ ﵁ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَكَانَ يَأْمُرُ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ بِفَرِيضَتَيْنِ أَنْ يَأْتِيَ بِعِقَالَيْهِمَا) (١) فَلَا يَثْبُتُ.

وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ (٢) .

وَلَوْ كَانَ شَيْئًا مَعْمُولًا بِهِ لَمْ تَجْهَلْ ذَلِكَ الأُمَّةُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ العِقَالَ صَدَقَةُ عَامٍ، كَمَا كَانَ الكِسَائِيُّ وَالأَصْمَعِيُّ يَقُولَانِ (٣) : بَعَثَ فُلَانٌ عَلَى عِقَالِ بَنِي فُلَانٍ، أَيْ: عَلَى صَدَقَاتِهِمْ.

قَالَ الشَّاعِرُ: [مِن البسيط]

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا … فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقالَيْنِ (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت