وَقَوْلُهُ: (التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ) (١) ، فِيهِ ذَمُّ الاسْتِكْثَارِ مِنَ الأَكْلِ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْمَعِدَةُ، فَتَكُونُ مِنْهُ الثَّوْبَاءُ، أَيْ: إِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَوهُّنِ الشَّيْطَانِ.
وَقَوْلُهُ: (إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ) : هَا: حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَثَائِبِ.
وَقَوْلُهُ: (ضَحِكَ الشَّيْطَانُ) يَعْنِي فَرَحًا بِذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا (٢) .
قَوْلُهُ: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ) ، أَيْ: إِنَّهَا بِشَارَةٌ مِنَ اللهِ، يُبَشِّرُ بِهَا عَبْدَهُ، لِيُكْثِرَ عَلَيْهَا شُكْرَهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا حَلَمَ) ، الحُلُمُ: الرُّؤْيَا الكَاذِبَةُ الَّتِي يُرِيهَا الشَّيْطَانُ لِيُحْزِنَهُ، فَيَقِلُّ بِذَلِكَ شُكْرُهُ، فَلِذَلِكَ أُمِرَ بِالتَّعَوُّذِ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، وَأَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ لِيَطْرُدَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ.
يُقَالُ: حَلَمَ الرَّجُلُ حُلُمًا: إِذَا رَأَى فِي مِنَامِهِ مَا يَكْرَهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ) (٣) ، يُقَالُ: قَرَرْتَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ إِذَا وَضَعْتَ فَمَكَ عَلَى صِمَاخِهِ [فَنَفَثْتُهُ فِيهِ] (٤) .