قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١) : لَيْسَ بِهَا طَبَاخٌ، أَيْ: قُوَّةٌ، وَامْرَأَةٌ طَبَاخِيَّةٌ: مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ شَابَّةٌ، وَالطِّبَاخَةُ: طِبَاخَةُ القِدْرِ، وَهِيَ الَّتِي تَفُورُ مِنْ زَبَدِهَا.
وَقَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢) : فُلَانٌ لَا طَبَاخَ لَهُ، أَيْ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَأَصْلُ الطَّبَاخِ: القُوَّةُ والسِّمَنُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ قَالَ: (ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٣) ، تَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَذُبُ عَنْهُ بِالشِّعْرِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤) : النَّفْحُ: نَفْحُ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا، وَهُوَ رَمْيُهَا، وَفِي الحَدِيثِ: (أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ) (٥) أَيْ: أَوَّلُ فَوْرَةٍ تَفُورُ، يُقَالُ: نَفَحَ الطَّيِّبُ إِذَا هَاجَتْ رَائِحَتُهُ، وَنَفَحَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا تَنَاوَلَهُ بِهِ مِنْ بَعِيدٍ، وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ إِذَا رَمَتْ بِحَافِرِهَا فَضُرِبَتْ بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ ، وَعِنْدَهَا حَسَّانُ يُنْشِدُهَا