أَبْيَاتًا لَهُ (١) : [من الطَّوِيل]
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ
يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَصَانٌ: بِفَتْحِ الحَاءِ: بَيِّنَةُ الحِصْنِ.
وَقَوْلُهُ: (مَا تُزَنُّ) أَيْ: مَا تُتَّهَمُ، يُقَالُ: أَزْنَنْتُ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ: إِذَا اتَّهَمْتُهُ بِهِ.
وَ (غَرْثَى) أَيْ: جَائِعَةٌ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرْثَانُ، وَامْرَأَةٌ غَرْثَى، يُرِيدُ: أَنَّهَا لَا تَغْتَابُ النَّاسَ، فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَأْكُلُ لُحُومَهُمْ، لَكِنَّهَا جَائِعَةٌ مِنْ لُحُومِ النَّاسِ.
وَ (الرَّزَانُ) : الرَّزِينَةُ، يُقَالُ: رَجُلٌ رَزِينٌ وَامْرَأَةٌ رَزَانٌ.
وَفِي حَدِيثِ مَرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ (٢) :
(وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحْفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ) : حُفَالَةُ التَّمْرِ وَحُثَالَتُهُ: رَدِيئُهُ، وَهُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهُ، وَالفَاءُ وَالثَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ كَقَوْلِكَ: جَدَثَ وَجَدَفَ.
وَفِي حَدِيثِ أَسْلَمَ: (خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، إِلَى أَنْ قَالَ عُمَرُ ﵁: ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ) (٣) .
قَوْلُهَا: (مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا) تُرِيدُ أَنَّهُمْ لَا يَكْفُونَ أَنْفُسَهُمْ خِدْمَةَ مَا يَأْكُلُونَهُ.