الرَّجُلَ أَنْزُرُهُ إِذَا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (١) : النَّزْرُ: الإِلْحَاحُ فِي السُّؤَالِ.
يَقُولُ: أَلْحَحْتَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِكَ إِلْحَاحًا أَدَّبَكَ بِسُكُوتٍ عَنْكَ، وإِضْرَابِهِ عَنْ جَوَابِكَ.
وَقِيلَ: عَطَاءٌ مُنْزَوِرٌ إِذَا اسْتُخْرِجَ بَعْدَ شِدَّةِ سُؤَالٍ وَإِلْحَاحٍ، قَالَ الشَّاعِرُ (٢) : [من الطويل]
فَخُذْ عَفْوَ مَنْ آتَاكَ لَا تَنْزُرَنَّهُ … فَعِنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ رَنْقِ الْمَشَارِبِ
* * *
* وفِي حَدِيثِ: عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵁: (كَانَ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى بَايَعَ) (٣) .
قَوْلُهُ: (يَسْتَلْئِمُ) أَيْ: يَلْبَسُ اللَّامَةَ، وَاللَّأمَةُ: الدِّرْعُ، وَجَمْعُهَا لُومٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
* * *
* وفي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: (لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: مَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرِ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ