فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2842

وَالخَصْلَةُ الثَّانِيَّةُ: أَنْ يَظْهَرَ الْمُشْرِكُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَيَعْزِمَ عَلَى قَتْلِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُسْتَنْقَذَ مِنْهُ الْمُسْلِمُ، فَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى اسْتِنْقَادِهِ مِنْهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ، جَازَ لَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ لاسْتِنْقَاذِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ.

وَالخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَسْتَنْجِدَ الْمُشْرِكُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَعُونَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَيَبْطُلَ أَمَانُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ مَشْرُوطًا بِالْمُبَارَزَةِ، وَقَدْ زَالَ حُكْمُهَا بِالاِسْتِنْجَادِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (١) : أَوَّلُ حَرْبٍ شَهِدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، دَعَا إلَى الْمُبَارَزَةِ فِيهَا: عُتْبةُ، وَشَيْبَةٌ، وَالوَلِيدُ بنُ عُتْبَةَ، فَبَرَزَ إِلَيْهِمْ حَمْزَةٌ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ ﵃ ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَاخْتَلَفَ عُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ مَرَّتَيْنِ، فَمَاتَ شَيْبَةُ، وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةَ، وَاحْتَمَلَ حَيًّا، فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ (٢) ، فَقَالَ فِيهِ كَعْبُ بنُ مَالِكِ: [الْمُتَقَارِبُ]

[أَيَا عَيْنُ جُودِي] (٣) وَلَا تَبْخَلِي … بِدَمْعِكِ حَقًّا وَلَا تَنْزَرِي

عَلَى سَيِّدِ هَدَّنَا مُلْكُهُ … كَرِيمِ الْمَشَاهِدِ وَالعُنْصُرِ

عُبَيْدَةُ أَمْسَى وَلَا نَرْتَجِيهِ … لِعُرْفٍ عَرَانَا وَلَا مُنْكَرِ

ثُمَّ شَهِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحدًا، فَدَعَاهُ أُبَيُّ مِنْ خَلَفٍ إِلَى الْمُبَارَزَةِ، وَهُوَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت