ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ … يَرْجُو الغَدَاةَ نَجَاةَ فَائِزْ
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُقِي … م عَلَيْكَ نَائِحَةَ الجَنَائِزْ
فَتَجَاوَلَا، وَثَارَتْ عُجَاجَةٌ أَخْفَتْهُما عَنِ الأَبْصَارِ، ثُمَّ انْجَلَتْ عَنْهُمَا، وَعَلِيٌّ يَمْسَحُ سَيْفَهُ بِثَوْبِ عَمْرٍو، وَهُوَ قَتِيلٌ.
ثُمَّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مَرْحَبُ اليَهُودِيُّ.
فَخَرَجَ مُرْتَجِزًا يَقُولُ: [من الرَّجَز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ … إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
كَانَ حِمَايَ لِلْحِمَى لَا يُقْرَبُ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ (١) .
وَفِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةٍ: فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلَيٌّ ﵁ ، فَقَتَلَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ: [مِنَ الرَّجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهُ … لَيْثُ غَابَاتٍ شَدِيدُ القَسْوَرَة
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهُ