بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ القَائِمِ، مَا فِيهَا فَنَنٌ (١) .
قَالُوا (٢) : وَجَعَلَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ يَرْتَجِزُ: [مِنَ الرَّجَز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَاضٍ … حُلْوٌ إِذَا شِئْتُ وَسُمٌّ قَاضٍ
قَالُوا: وَحَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ، فَأَلْقَاهُ بِالدرقةِ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا، فَعَضَّتْ بهِ، فَأَمْسَكَتْهُ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ (٣) .
قَالُوا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، لَيْسَ بِفَرَارٍ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ، فَامْض بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ، فَمَضَى، فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ) (٤) .