وَرَدَّكِ كُلُّ ذِي نَسَبٍ قَرِيبٍ … إِلَى الرَّحْمَنِ مُنْقَطِعَ الإِخاء] (١)
هُنَالِكَ لَا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلٍ … وَلَا نَخْلٍ أَسَافِلَهَا رِوَاءِ
قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَخَفَقَنِي بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: مَا عَلَيْكَ يَا لُكَعُ أَنْ يَرْزُقَنِي اللهُ شَهَادَةً، وَتَرْجِعَ بَيْنَ شُعْبَتَي الرَّحْلِ (٢) ؟!.
قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي: فَمَضَوْا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنُجُومِ البَلْقَاءِ (٣) لَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ، وَانْحَازَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مُؤْتَهُ، فَتَعَبَّأَ النَّاسُ لَهُمْ، فَجَعَلُوا عَلَى مَيْمَنَتِهِمْ قُطْبَةَ بن قَتَادَةَ العُذْرِيَّ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ عَبَايَةَ بنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ.
ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ، فَقَاتَلَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ القَوْمِ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ، فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى أَلْحَمَهُ القِتَالُ، اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَفْرَاءَ فَعَقَرَهَا، ثُمَّ قَاتَلَ القَوْمَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَقَالَ (٤) : [مِنَ الرَّجز]
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلَنَّهُ … طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرِهِنَّهْ