فِي الحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ أَصَابَهَا قَبْلَ الإِسْتِبْرَاءِ، قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الجَارِيَةُ [غَيْرَ] (١) بَالِغِ، وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا تُسْتَبْرَأُ (٢) ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ عَذْرَاءَ.
وَرُوِيَ أَنَّ ابنَ عُمَرَ ﵁ كَانَ لَا يَسْتَبْرِأُ العَذْرَاء (٣) .
وَأَمَّا قِسْمَتُهُ لِنَفْسِهِ: فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ شَرِيكٌ فِيمَا يَقْسِمُهُ، كَمَا يَقْسِمُ الإِمَامُ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ وَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ يُنَصَّبُهُ الإِمَامُ لِذَلِكَ كَانَ مَقَامُهُ مَقَامَ الإِمَامِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: (ثُمَّ قَفَّى) (٤) أَيْ: وَلَّى.
وَفِي قَوْلِهِ: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي) فِيهِ دَلَالَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مَقْتُولٌ.
وَقَوْلُهُ: (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا) ، أَيْ: يُوَاظِبُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ، فَلَا تَزَالُ أَلِسَنَتُهُمْ بِذَلِكَ رَطْبَةً.