أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ، لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا (١) .
وَذَكَرَ أَبُو الشَّيْخ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رَاشِدٍ أَنَّ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيمِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ؛ فَتَذَاكَرُوا رُؤْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهِ ﷿ ، فَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ ﷿ ، بِعَيْنِ رَأْسِهِ، مَنْ شَاءَ غَضِبَ، وَمَنْ شَاءَ رَضِيَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: (مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الفِرْيَةَ) (٢) .
فَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ: قَدْ صَحَّ الخَبَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَيْنَيْهِ وَقَلْبِهِ، فَنَقُولُ قَدْ رَأَى رَبَّهُ ﷿ وَنَسْكُتُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ أَبُو تَوْبَةَ، وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ الْمُقْتَدَى بِهِ: قَالَ عِكْرِمَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ وَسُئِلَ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: (أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٣) قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى