وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ (١) ، يَعْنِي بِالمَاءِ: النُّطْفَةَ، وَبِالبَشَرِ: الإِنْسَانَ، وَالنَّسَبُ: مَنْ يُنَاسِبُكَ بِوَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ [أَضَفْتَهُ إِلَى شَيْءٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَهُوَ مُنَاسِبُهُ] (٢) .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَصِهْرًا﴾، أَصْلُ الصِّهْرِ: الاِخْتِلَاطُ، فَسُمِّيَتِ الْمَنَاكِحُ صِهْرًا لاخْتِلَاطِ النَّاسِ بِهَا.
وَقِيلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: (كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءِ فَيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلَى بَطْنِهِ) (٣) ، أَيْ: يُدْنِيهِ.
يُقَالُ: صَهَرَهُ وَأَصْهَرَهُ إِذَا قَرَّبَهُ، وَمِنْهُ الْمُصَاهَرَةُ فِي النِّكَاحِ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ.