وَأَمَّا (نِكَاحُ الوِلَادِ) : فَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ، الْمَقْصُودُ لِلتَّنَاسُلِ.
وَأَمَّا اسْمُ النِّكَاحِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي العَقْدِ، مَجَازٌ فِي الوَطْءِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (١) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) : هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الوَطْءِ (٣) ، مَجَازٌ فِي العَقْدِ، فَمَنْ جَعَلَ اسْمَ النِّكَاحِ [مَجَازًا فِي العَقْدِ] (٤) وَحَقِيقَةٌ فِي الوَطْءِ حَرَّمَ بِوَطْءِ الزِّنَا مَا حَرَّمَ بِالنِّكَاحِ، وَمَنْ جَعَلَهُ حَقِيقَةً فِي العَقْدِ لَمْ يُحَرِّمْ بِوَطْءِ الزِّنَا مَا حَرَّمَ بِالنِّكَاحِ.
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي العَقْدِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى [فِيهِ] النِّكَاحَ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ العَقْدَ دُونَ الوَطْءِ.
وَلِأَنَّ التَّزْوِيجَ لَمَّا كَانَ بِالإِجْمَاعِ اسْمًا لِلْعَقْدِ حَقِيقَةً، كَانَ النِّكَاحُ بِمَثَابَتِهِ، لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَعْنَى.
وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ النِّكَاح فِي العَقْدِ أَكْثَرُ، وَهُوَ أَخَصُّ وَأَشْهَرُ، وَهُوَ فِي أَشْعَارِ العَرَبِ أَظْهَرُ.
قَالَ الشَّاعِرُ (٥) : [من الطَّويل]