وَقَوْلُهُ: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ قِيلَ: بِالْمَهْرِ، وَقِيلَ: بِالزَّوْجِ الْمُكَافِئِ.
وَالآيَةُ نَزَلَتْ فِي مَعْقِلِ بن يَسَارٍ (١) .
ذَكَرَ البُخَارِيُّ فِي البَابِ: زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَرَاضَيَا بَعْدَ العِدَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَعَضَلَهَا، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا، فَنَهَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ عَضْلِهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ [يُزَوِّجَهَا] (٢) ، فَفَعَلَ.
فَإِنْ أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَنْفَرِدَ بِالعَقْدِ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى سِتَّةِ مَذَاهِبَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (٣) : الوَلِيُّ شَرْطُ فِي نِكَاحِهَا، لَا يَصِحُّ العَقْدُ إِلَّا بِهِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالعَقْدِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا وَلِيُّهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، شَرِيفَةً أَوْ دَنِيَّةً، بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (٤) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الأَوْزَاعِي، وَالثَّوْرِي (٥) ، وَأَحْمَدَ (٦) .