وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا وِلَايَةٌ لِبُلُوغِهَا وَعَقْلِهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي نِكَاحِهَا وِلَايَةٌ، وَجَازَ أَنْ تَنْفَرِدَ بِالعَقْدِ عَلَى نَفْسِهَا، وَأَنْ تَرُدَّهُ إِلَى مَنْ شَاءَتْ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا لِلْوَلِيِّ إِلَّا أَنْ تَضَعَ نَفْسَهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا وِلَايَةٌ لِجُنُونٍ أَوْ مَرَضِ لَمْ تُنْكِحْ نَفْسَهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٢) : إِنْ كَانَتْ ذَاتَ شَرَفٍ، أَوْ جَمَالٍ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا، لَمْ يَصِحَ نِكَاحُهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً لَيْسَتْ ذَاتَ شَرَفٍ، وَلَا جَمَالٍ، وَلَا مَالٍ، صَحَّ نِكَاحُهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ.
وَقَالَ دَاوُدُ (٣) : إِنْ كَانَتْ بِكْرًا لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَتْ [غَيْرَ] (٤) بِكْرٍ صَحَّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ (٥) : إِنْ أَذِنَ لَهَا وَلِيُّهَا جَازَ أَنْ تَعْقِدَ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَأْذَنُ لَهَا لَمْ يَجُز.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٦) : تَأْذَنُ لِمَنْ شَاءَتْ مِنَ الرِّجَالِ فِي تَزْوِيجِهَا دُونَ النِّسَاءِ،