فهرس الكتاب

الصفحة 2492 من 2842

وَ (الْمِزْهَرُ) : عُودٌ يُضْرَبُ بِهِ، تُرِيدُ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ عَوَّدَ إِبِلَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الضِّيفَانُ أَنْ يَنْحَرَ لَهُمْ، وَيَسْقِيَهُمُ الشَّرَابَ، وَيَأْتِيَهُمْ بِالْمَعَازِفِ، فَإِذَا سَمِعَتِ الإِبِلُ ذَلِكَ الصَّوْتَ عَلِمْنَ أَنَّهُنَّ مَنْحُورَاتٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهَا: (أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ) .

وَقَوْلُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: (أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ) أَيْ: حَلَّانِي قِرَطَةً وَشَنُوفًا تَنُوسُ بِأُذُنِي، وَالنَّوْسُ: الحَرَكَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُتَدَلٍّ.

وَقَوْلُهَا: (مَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ) ، لَمْ تُرِدِ العَضُدَ خَاصَّةً، إِنَّمَا أَرَادَتِ الجَسَدَ كُلَّهُ، تَقُولُ: إِنَّهُ سَمَّنَنِي بِإِحْسَانِهِ إِلَيَّ، فَإِذَا سَمِنَتِ العَضُدُ سَمِنَ سَائِرُ الجَسَدِ.

وَقَوْلُهَا: (وَبَجَّحَنِي، فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي) ، أَيْ: فَرَّحَنِي فَفَرِحَتْ نَفْسِي، يُقَالُ: بَجِحَ الرَّجُلُ إِذَا فَرِحَ، قَالَ الرَّاعِي (١) : [مِنَ الطَّويل]

وَمَا الفَقْرُ مِنْ أَرْضِ العَشِيرَةِ سَاقَنَا … إِلَيْكَ وَلَكِنَّا بِقُرْبِكَ نَبْجَحُ

وَقَوْلُهَا: (وَجَدَنِي فِي أَهْل غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢) : وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: بِشِقٍّ، أَيْ: إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا أَصْحَابَ غَنَمٍ، لَيْسُوا بِأَصْحَابِ خَيْلٍ وَلَا إِبِلٍ.

قَالَتْ: (فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ) ، أَيْ: ذَهَبَ بِي إِلَى أَهْلِهِ، وَهُمْ أَهْلُ خَيْلٍ وَإِبِلٍ، لأَنَّ الصَّهِيلَ: أَصْوَاتُ الخَيْلِ، وَالأَطِيطُ: أَصْوَاتُ الإِبِلِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت