وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ فِي وَقْتِ الحَيْضِ بِدْعَةٌ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ بِدْعَةٌ وَاقِعٌ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمُرَاجَعَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ [امْرَأَتَهُ] (١) فِي طُهْرٍ قَدْ كَانَ مَسَّهَا فِيهِ مُطَلِّقٌ لِغَيْرِ السُّنَّةِ.
وَمَعْنَى اشْتِرَاطِهِ [مُضِيَّ] (٢) الظُّهْرِ الأَوَّلِ، وَالتَّرَبُّصَ بِهَا الطُّهْرَ الثَّانِيَ تَحْقِيقُ مَعْنَى الْمُرَاجَعَةِ لِوُقُوعِ الجِمَاعِ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ جَامَعَهَا فِي ذَلِكَ الظُّهْرِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهَا لِلسُّنَّةِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَتَرَبَّصَ بِهَا الطُّهْرَ الثَّانِي بَعْدَ الحَيْضِ، لِيَصِحَّ فِيهِ إِيقَاعُ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ.
* * *
* وَحَدِيثُ أَنَسِ بن سِيرِينَ، وَيُونُسَ بن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (تُحْتَسَبُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ) (٣) أَيْ: تَعْتَدُّ بِالتَّطْلِيقَةِ الأَوْلَى، وَيُحْتَسَبُ بِهَا مِنَ الثَّلَاثِ.
وَقَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ) ، مَعْنَاهُ: أَيُسْقِطُ عَجْزُهُ وَحُمْقُهُ حُكْمَ الطَّلَاقِ، كَأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ.
* * *
* وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُسَيْدٍ: (الشَّوْطُ) (٤) ، اسْمُ بُسْتَانٍ.