كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا) (١) .
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢) : فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَقْرَاء الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الأَطْهَارُ، لِقَوْلِهِ: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ) عَقِيبَ ذِكْرِ الظُّهْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَيْضِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوْقَعَ فِيهِ الطَّلَاقَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ذِكْرَ الطُّهْرِ الثَّانِي، ثَمَّ ذُكِرَ الحَيْضَ الثَّالِثَ بَعْدَهُمَا، ثُمَّ ذُكِرَ الظُّهْرَ رَابِعًا، ثُمَّ أُلْصِقَ بِهِ قَوْلَهَ: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) ، فَدَلَّ أَنَّ الطُّهْرَ هُوَ العِدَّةُ.
وَمَعْنَى اللَّامِ فِي قَوْلِهِ: (لِعِدَّتِهِنَّ) (٣) ، بِمَعْنَى: (فِي) ، أَيْ: طَلِّقُوهُنَّ فِي وَقْتِ عِدَّتِهِنَّ، كَمَا تَقُولُ: كُنْتُ لِعَشْرٍ مِنَ الشَّهْرِ، أَيْ: فِي وَقْتٍ خَلَا فِيهِ مِنَ الشَّهْرِ عَشْرَ لَيَالٍ.