اللهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ أُخْرَى ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) (١) .
وَلِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِي الحَيْضِ أَضَرَّ بِهَا فِي تَطْوِيلِ العِدَّةِ، وَإِذَا طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ الحَمْلُ لَهُ، لَمْ يَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيَنْدَمَ عَلَى مُفَارَقَتِهَا مَعَ الوَلَدِ، لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ هَلْ عَلِقَتْ بِالوَطْءِ، فَتَكُونَ عِدَّتُهَا بِالحَمْلِ، أَوْ لَمْ يَعْلَقُ فَتَكُونَ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ.
وَأَمَّا طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الحَيْضِ فَلَيْسَ بِطَلَاقِ بِدْعَةٍ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ تَطْوِيلُ العِدَّةِ.
وَأَمَّا طَلَاقُ مَنْ لَا تَحْبُلُ فِي الطُّهْرِ الْمُجَامَعِ فِيهِ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ وَاليَائِسَةُ فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ، لأَنَّ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ لِلنَّدَمِ عَلَى الوَلَدِ، أَوِ الرِّيبَةِ بِمَا تَعْتَدُّ بِهِ مِنَ الحَمْلِ أَوِ الأَقْرَاءِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الصَّغِيرَةِ وَاليَائِسَةِ.
وَأَمَّا طَلَاقُهَا بَعْدَمَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ، لِأَنَّ الْمَنْعَ لِلنَّدَمِ عَلَى الوَلَدِ، وَقَدْ عَلِمَ بِالوَلَدِ، أَوْ لِلارْتِيَابِ (٢) بِمَا تَعْتَدُّ بِهِ، وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ بِالحَمْلِ.
وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْمَكْرُوهُ: فَهُوَ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ سُنَّةٍ وَلَا بِدْعَةٍ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللهِ الطَّلَاقُ) (٣) ، وَقَالَ: (وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا