فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 2842

كَمَا إِذَا نُقِلَ الحُكْمُ مَعَ عِلَّةٍ، تَعَلَّقَ بِتِلْكَ العِلَّةِ.

وَقَدْ نُقِلَ التَّخْيِيرُ بِعِتْقِهَا تَحْتَ عَبْدٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّهُ كَانَ حُرًّا) فَتَعَارَضَتِ الرِّوَايَتَانِ فِي النَّقْلِ، فَكَانَتْ رِوَايَةُ الحُرِّيَّةِ أَثْبَتَ فِي الحُكْمِ، أَلَا تَرَى لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِحُرِّيَّةِ رَجُلٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ بِعُبُودِيَّتِهِ كَانَتْ شَهَادَةُ الحُرِّيَّةِ أَوْلَى مِنْ شَهَادَةِ العُبُودِيَّةِ.

كَذَلِكَ فِي النَّقْلَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ، قِيلَ رِوَايَتُهُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا أَوْلَى مِنْ رِوَايَتِهِمْ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا، لأَنَّ رُوَاةَ العُبُودِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ ثَلَاثَةٌ، وَرَاوِي الحُرِّيَّةِ عَنْهَا وَاحِدٌ - وَهُوَ الأَسْوَدُ - وَرِوَايَةُ الثَّلَاثِ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ الوَاحِدِ، لِأَنَّهُمْ مِنَ السَّهْوِ أَبْعَدُ، وَإِلَى التَّوَاتُرِ وَالاِسْتِفَاضَةِ أَقْرَبُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الشَّيْطَانُ مَعَ الوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ) (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت