دَلِيلُنَا: قَوْلُهُ ﷺ: ( [لَا يَغْلَقُ] (١) الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ) (٢) ، وَالغُنْمُ بِهِ يَقَعُ عَلَى العَيْنِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِالعَيْنِ، قَدْ [ … ] (٣) مِنْ ثَمَنِهَا، فَلَمْ يَسْرِ حُكْمُهُ إِلَى الوَلَدِ، كَوَلَدِ الجَانِيَةِ.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) : الرَّهْنُ إِذَا ضَاعَ أَوْ نَقَصَ فَذَلِكَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ، لَا مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَكَذَا إِذَا زَادَ فَالزِّيَادَةُ لَهُ دُونَ الْمُرْتَهِنِ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (فَعَلَى الَّذِي رَهَنَ عَلْفُهَا، وَلَبَنُ الدَّرَّ يُشْرَبُ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهُ) (٥) ، قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ رُكُوبَ الظَّهْرِ الْمَرْهُونِ، وَشُرْبَ الدَّرِّ الْمَرْهُونِ لِلرَّاهِنِ المَالِكِ لِلرَّهْنِ لَا لِلْمُرْتَهِنِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دَلِيلٌ عَلى إِيجَاب نَفَقَةِ الرَّهْن عَلَى الرَّاهِنِ.
وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إِذَا خَرَجَ الرَّهْنُ مِنْ يَدِهِ بَعْدَ القَبْضِ إِلَى يَدِ الرَّاهِنِ إِنْ كَانَتْ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا، أَوْ عَبْدًا لِيَخْدُمَهُ أَوْ دَارًا لِيَسْكُنَهَا لَمْ يَنْفَسِخِ الرَّهْنُ وَلَمْ يَفْسُدْ