فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 2842

وَلِأَنَّ الرَّهْنَ مِلْكُهُ، فَكَانَ نَمَاؤُهُ لَهُ كَعَيْنِ الْمَرْهُونِ.

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّمَاء لَهُ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَنَافِعُ وَأَعْيَانٌ.

فَالْمَنَافِعُ: مِثْلُ سُكْنَى الدَّارِ، وَخِدْمَةِ العَبْدِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَكُلُّ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ يَنْتَفِعُ بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : تَكُونُ الْمَنَافِعُ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ، لَا يَسْتَوْفِيهَا الرَّاهِنُ وَلَا الْمُرْتَهِنُ.

دَلِيلُنَا: قَوْلُهُ ﷺ: (الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ) (٢) ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ لِلْمُرْتَهِنِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ لِلرَّاهِنِ.

وَأَمَّا الأَعْيَانُ: مُتَمَيِّزَةٌ وَغَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ، فَمَا لَيْسَ بِمُتَمَيَّزٍ كَالطُّولِ وَالسِّمَنِ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ بِلَا خِلَافٍ.

وَمَا كَانَ مُتَمَيِّزًا كَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ وَالنِّتَاجِ، وَثَمْرِ الشَّجَرِ، فَهَذَا كُلُّهُ خَارِجٌ عَنِ الرَّهْنِ، لَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٣) : إِنْ كَانَ النَّمَاءُ نِتَاجًا فَهُوَ رَهْنٌ مَعَ أُمَّهِ، وَإِنْ كَانَتْ ثَمْرَةً خَرَجَتْ مِنَ الرَّهْنِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) : كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ مَعَ الْأَصْلِ فِي الرَّهْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت