وَأَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأَسَاهُ) (١) ، أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مِمَّا تَجِدِينَ، أَيْ: إِنَّكِ لَا تَمُوتِينَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، لَكِنِّي أَنَا الَّذِي أَمُوتُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ ثُمَّ قَالَ: (وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ) .
فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يَجُوزُ (٢) لِلزَّوْجِ أَنْ يُغَسِّلَ زَوْجَتَهُ.
وَقَوْلُهَا: (لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعْرِسًا بِبَعْضٍ نِسَائِكَ) ، يُقَالُ: أَعْرَسَ فُلَانٌ بِأَهْلِهِ، أَيْ: بَنَى بِهَا وَغَشِيَهَا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: (مُعَرِّسًا) بِالتَّشْدِيدِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ مَنِ اشْتَكَى عُضُوا مِنْهُ جَازَ أَنْ يَتَأَوَّهَ مِنْهُ، وَأَنْ يَذْكُرَهُ إِذَا عَجَزَ عَنْ حَمْلِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: دَلِيلٌ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ قَبْرَ زَوْجَتِهِ، وَيَتَوَلَّى رَكْنَهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الْمَيِّتِ، وَتَكْفِينِهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ.
وَدَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الكَفَنِ عَلَى الزَّوْجِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ تَكْفِينَهَا مِنْ