عِنْدِهِ، لِيَكُونَ قَاضِيًا حَقَّهَا، وَمُحْسِنًا إِلَيْهَا.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُزَاحِ، لأَنَّهُ عَلِمَ ﷺ أَنَّ الأَجَلَ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْمُدَاعَبَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ ذِكْرَ الوَجَعِ لَيْسَ بِشِكَايَةٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَسْكُتُ الإِنْسَانُ وَيَكُونُ شَاكِيًا، وَيَذْكُرُ وَجَعَهُ وَيَكُونُ رَاضِيًا، فَالْمُعَوَّلُ عَلَى الصَّبْرِ لَا عَلَى الذِّكْرِ.
وَقَوْلُها: (وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ) ، أَيْ: أَكْتُبَ عَهْدَ الخِلَافَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ ، وَأَرَادَ اللهُ ﷿ أَنْ لَا يَكْتُبَ؛ لِيُؤْجَرَ (١) الْمُسْلِمُونَ فِي الاجْتِهَادِ فِي بَابِهِ، وَالسَّعْيِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى بَيْعَتِهِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً) (٢) ، أَيْ: فُقَرَاءَ جَمْعُ عَائِلٍ، وَهُوَ الفَقِيرُ.
(يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) أَيْ: يَسْأَلُونَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ.
* (وَالرَّزِيَّةُ) (٣) : الْمُصِيبَةُ وَالشِّدَّةُ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ) (٤) .