فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2842

بِسَمَاعِهِ، وَفِي هَذَا يَقُولُ الإِمَامُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (ت: ١٦١ هـ) ﵀: "تَفْسِيرُ الحَدِيثِ خَيْرٌ مِنْ سَمَاعِهِ" (١) .

وَهَذَا الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (ت: ٢٦٤ هـ) ﵀ يَقُولُ: "تَفَكَّرْتُ لَيْلَةً فِي رِجَالٍ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يُنَادِي: يَا أَبَا زُرْعَةَ، فَهُمُ مَتْنِ الحَدِيثِ خَيْرٌ لَكَ مِنَ التَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتَى" (٢) .

* وَلَيْسَتْ جَمِيعُ مَسَائِلِ هَذَا الشَّرْحِ قَائِمَةً عَلَى أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ ، فَقَدْ حَشَّى الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي ثَنَايَا كِتَابِهِ فَصُولًا زَائِدَةً رَآهَا مُنَاسِبَةً لِلْمَقَام، ذَكَرَهَا تَذْيِيلًا وَتَكْمِيلًا، وَزَادَهَا اسْتِطْرَادًا وَتَتْمِيمًا، دُونَ أَنْ يُخِلَّ بالسِّيَاقِ الْعَامِّ لِشَرْحِ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ.

* وَذِكْرُهُ لِهَذِهِ الْفُصُولِ يُسْهِمُ فِي إِغْنَاءِ الشَّرْحِ حَسَبَ الْمُنَاسَبَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا، وَيُسَاعِدُ عَلَى اسْتِيعَابِ مَسَائِلِهَا عَلَى أَحْسَنِ الوُجُوهِ وَأَعْدَلِهَا، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:

أ - صَنِيعُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الوُضُوءِ، قَالَ ﵀: "شَرْحُ أَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ تَعْرِضُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ" (٣) ، فَعَرَّفَ بِالوُضُوءِ وَالوَضُوءِ، وَالاِسْتِنْجَاءِ وَالاِسْتِجْمَارِ، وَالتَّيَمُّمِ، وَالْقُلَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت