وَالْعَتَادُ: الْمُعَدُّ الثَّابِتُ اللَّازِمُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ (١) ، أَيْ: جَعَلْنَاهَا عَتادًا لَهُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ (٢) ، أَيْ: هَذَا مَا كَتَبْتُهُ مِنْ عَمَلِكَ: مُعَدٌّ، وَقَوْلُهُ: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٣) ، أَيْ: مُعَدٌّ حَاضِرٌ " (٤) .
* المِثَالُ الرَّابعُ:
وَمِنْ عِنَايَتِهِ بِهَذَا الدَّلِيلِ، حِرْصُهُ عَلَى بَيَانِ الْمُشْتَرَكِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ ﵀: " وَقَوْلُهُ: (وَوَعْدُكَ حَقٌّ) أَيْ: لَا خُلْفَ فِيهِ، تَجْزِي الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا، وَتَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ الْقُرْآنِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَذِكْرُ مُحَمَّدٍ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالأَمْرِ الحَقِّ البَيِّنِ الفَضْلِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالْمَوْتِ" (٥) .
وَلَمَّا كَانَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ هِيَ البَيَانَ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ حَرَصَ قِوَامُ السُّنَّةِ عَلَى الإِشَارَةِ إِلَى ذَلِكَ فِي مُنَاسَبَاتٍ، فَيُورْدُ الحديثَ، وَيَقُول: مِصْدَاقُه قَوْلُهُ تَعَالَى كَذَا وَكَذَا.