وَمُثْلُ هَذَا فِي الْكِتَابِ كَثِيرَةٌ، أَجْتَزِئُ مِنْهَا مِثَالَيْنِ اسْتِشْهَادًا فَقَطَ، فَمِنْ ذَلِكَ:
١ - قَالَ ﵀: "وَمِصْدَاقُ الحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآيَةَ (١) " (٢) .
٢ - قَالَ ﵀: "مِصْدَاقُ هَذَا الحَدِيثِ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (٣) " (٤) .
وَقَدْ حَرَصَ الْمُصَنِّفُ ﵀ عَلَى الاسْتِشْهَادِ بالآيَاتِ القُرْآنِيَةِ إِذَا وَجَدَ أَدْنَى مُنَاسَبَةٍ بَيْنَ مَعْنَاهَا وَلَفْظِ الحَدِيثِ الَّذِي يَشْرَحُهُ، وَحَصْرُ شَوَاهِدِ هَذِهِ العِنَايَةِ عَسِرٌ جِدًّا، ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ تَكَرَّرَتْ فِي مُؤَلَّفِهِ هَذَا كَثِيرًا، وَحَسْبُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ التَّمْثِيلُ لِذَلِكَ فَقَطْ.
وَاعْتَنَى ﵀ بِالْقِرَاءَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَاسْتَعَانَ بِهَا فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَسَبَقَ التَّنْوِيهُ بِالإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ ، فَهُوَ قَارِئٌ خَتَمَ خَتَمَاتٍ بِقِرَاءَاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَمِنْ شَوَاهِدِ اعْتِنَائِهِ بِالْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ: اسْتِشْهَادُهُ بِقَرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵀: (ظُلَّةً تَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ) .
- قال ﵀: "الظُّلَّةُ قِيلَ: الظُّلَّةُ: السَّحَابُ، وَفِي الحَدِيثِ: (وَذَكَرَ فِتَنًا كَأَنَّهَا