فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2842

- المِثَالُ الرَّابِعُ: وَفِي كِتَابِ الأَطْعِمَةِ عِنْدَ كَلَامِهِ عَلَى بَابِ الْفَرَع، قَالَ ﵀: "وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ: رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) ، وَهَذَا نَهْيٌ عَنْهُمَا، وَرُوِيَ عَنْ نُبَيْشَةَ ﵂ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: (إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ: اذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبُرُّوا الله وَأَطْعِمُوا، قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْرَعُ فَرَعًا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرْعٌ … ) ، وَهَذَا أَمْرٌ بِهِمَا، وَوَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْي الإِيجَابِ، وَحَدِيثُ نُبَيْشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الاسْتِحْبَابِ، وَقِيلَ: النَّهْيُّ عَنْهُمَا لِمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَالأَمْرُ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُبِحَ لِوَجْهِ اللهِ" (١) .

وَقَدْ سَارَ الْمُصَنِّفُ ﵀ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي شَرْحِهِ هَذَا بِالجَمْعِ بَيْنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ، وَبَيَانِ وَجهِ العَلَاقَةِ بَينَهُمَا، وَرُبَّمَا ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ تَتَّفِقُ بِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثُ (٢) .

ح - عِنَايَتُهُ بِبَيَانِ الأَحَادِيثِ الَّتِي هِيَ أُصُولٌ فِي أَبْوَابِهَا:

وَتَجَلَّى هَذَا الصَّنِيعُ مِنَ الْمُؤَلِّفِ ﵀ فِي مَوَاطِنَ مِنْ شَرْحِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ:

* الْمِثَالُ الأَوَّلُ: قَالَ ﵀: حَدِيثُ أَسْمَاءَ أَصْلٌ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ " (٣) .

* الْمِثَالُ الثَّانِي: عِنْدَ شَرْحِهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي فَرِيضَةِ الزَّكَاةِ قَالَ ﵀: " هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت