فِي الْمَوَاضِع الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ، إِلَّا أَنَّ لَهُ وَهَمًا وَتَصْحِيفًا فِي مَوَاضِعَ فِيهَا سَمَاجَةٌ " (١) .
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ ﵀: " كَانَ لِقَاؤُهُ لِمَالِكٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ (أَيْ وَمِائَةٍ) ، السَّنَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مَالِكٌ" (٢) .
وَعَلَيْهِ يَكُونُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ فِي أَوَاخِرِ حَيَاتِهِ ﵀ ، وَقَدْ كُتِبَ لِرِوَايَتِهِ القَبُولُ، وَاهْتَبَلُوا بِهَا، وَلِذَلِكَ عَكَفَ العُلَمَاءُ عَلَيْهَا سَمَاعًا وَتَصْحِيحًا لِمُتُونِهَا وَأَسَانِيدِهَا، وَشَرْحًا لِمَعَانِيهَا وَغَرِيبٍ أَلْفَاظِهَا، وَتَعْرِيفًا بِرِجَالِهَا، وَتَنْبِيهًا عَلَى أَخْطَاءِ رُوَاتِهَا، وَعَلَيْهَا عَوَّلَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنِ اشْتَغَلُوا عَلَى الْمُوَطَّأِ؛ كَالحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبِي الوَلِيدِ البَاجِي، وَابْنِ العَرَبِي الْمَالِكِيِّ ﵀ ، عَلَى الرَّغْمِ مِمَّا قِيلَ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الأَوْهَامِ (٣) !
وَلِرِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْثِي نُسَخٌ خَطِّيَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْمَكْتَبَاتِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، تَتَفَاوَتُ فِيمَا بَيْنَهَا جَوْدَةً وَإِتْقَانًا.
وَطُبعَ الكِتَابُ مَرَّاتٍ: بِالأَسَانِيدِ، وَمُجَرَّدَةٍ عَنِ الأَسَانَيدِ، وَبَعْضُهَا مَعَ