فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2842

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رَوَى البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، فَلِمَ قَدَّمَ هَذَا الطَّرَفَ وَصَدَّرَ بِهِ كِتَابَهُ؟ قُلْنَا: لِرِوايَتِهِ إِيَّاهُ عَنِ الإِمَامِ الكَبِيرِ الْمُقَدَّمِ عَبْدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ (١) .

(النِّيَّاتُ) : جَمْعِ نِيَّةٍ، وَهِيَ هَا هُنَا: وِجْهَةُ القَلْبِ (٢) ، وَالنِّيَّةُ: كُلُّ وِجْهَةٍ يُقْصَدُ إِلَيْهَا، وَمِنْهُ النَّوَى؛ لِأَنَّهُ مَا نَوَيْتَ مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدٍ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي تَنْوِي المَصِيرَ إِلَيْهِ، أَيْ: تَقْصِدُ.

وَمَعْنَى اللَّفْظَةِ: أَنَّ العَمَلَ إِنَّمَا يَكْمُلُ عَمَلًا، وَيُرْجَى فِيهِ القَبُولُ إِذَا وَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَيْهِ، وَقَصَدْتَ بِهِ التَقَرُّبَ إِلَى اللهِ ﷾ .

وَالعِبَادَةُ وَالخُضُوعُ [إِنَّمَا] (٣) تَحْصُلُ [الرَّجُلِ] مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَى مَا يَنْوِيهِ وَيَتَعَاطَاهُ، وَعَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى مَا قَالَ: (وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) .

وَقَدْ بَنَى الشَّافِعِيُّ (٤) ﵁ مَذْهَبَهُ فِي اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فِي الوُضُوءِ وَالغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ وَ [ … ] (٥) الاعْتِدَادِ [ … ] (٦) بِهِمَا، وَالنِّيَّةُ أَبْلَغُ مِنَ العَمَلِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت