وَلِهَذَا الْمَعْنَى [تُقْبَلُ] (١) النِّيَّةُ بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَإِنْ نَوَى حَسَنَةً فَإِنَّهُ يُجَازَى عَلَيْهَا، وَلَوْ عَمِلَ حَسَنَةً بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَقَصْدٍ [ … ] (٢) لَمْ يُجَازَ بِهَا.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ وَاحِدَةً، وَمَنْ عَمِلَهَا كَتَبَ لَهُ عَشْرًا) (٣) .
وَرُوِيَ أَنَّهُ أَيْضًا قَالَ: (نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ) (٤) ، وَفِي رِوَايَةٍ: (أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ) (٥) ، فَالنِّيَّةُ فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ دُونَ العَمَلِ، وَفِي الثَّانِي خَيْرٌ مِنَ العَمَلِ؟