وَإِنَّمَا أَطَلْنَا الكَلَامَ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ وَشَعَّبْنَاهُ لإِشْكَالِهِ، وَإِخْرَاجِ الشَّيْءِ إِلَى بَسْطِ القَوْلِ فِي كَلَامِ العَرَبِ أَمْثَالِ هَذَا، فَسَلَكْنَا فِيهِ طَرِيقَةَ القُدَمَاءِ.
وَسُئِلَ ابن الأَعْرَابِي عَنْ قَوْلِهِ: (يَتَحَنَّثُ) ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، وَسَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْهُ - وَكَانَ خَيِّرًا - فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ، إِنَّمَا هُوَ يَتَحَنَّفُ مِنَ الحَنِيفِيَّةِ (١) ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ (٢) .
وَقَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ) أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ.
وَ (يَتَزَوَّدُ) ، أَيْ: يَأْخُذُ الزَّادَ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ) أَيْ: الوَحْيُ.
وَالغَطُّ والغَطِيطُ فِي [ ....... ] (٣) وَهُمَا القَبْضُ الشَّدِيدُ بِبَذْلٍ مِنَ الطَّاقَةِ، يُقَالُ: غَطَطْتُ فُلَانًا إِذَا أَخَذْتُهُ بِشِدَّةٍ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى بَلَغَ مِنِّيَ الجَهْدَ) وَالجُهدُ بِضَمِّ الجِيمِ يَجُوزُ، فَالجَهْدُ: الْمَشَقَّةُ، وَالجُهْدُ: الطَّاقَةُ.
وَيَجُوزُ هَا هُنَا رَفْعُ الدَّالِ وَنَصْبُهُ، أَمَّا وَجْهُ الرَّفْعِ فَعَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: بَلَغَ مِنِّيَ