يُنَادِي، [فَكَأَنَّمَا يُنَاجِي] (١) صَخْرَةً، فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يُلْجِئَ ظَهْرَهُ إِلَى أَحُدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُبَيًّا قَدْ [غَشِيَكَ] (٢) ، فَطَعَنَهُ ﷺ بِالعَنَزَةِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَصْحَابِهِ يَقُولُ: قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ خَدْشٌ، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ بِأَهْلِ ذِي المَجَازِ لَقَتَلَتْهُمْ).
رَاوِي هَذَا الحَدِيثِ: الْمُطَّلِبُ بنُ حَنْطَبٍ (٣) .
(مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ) ، أَيْ: مَلِكُ بَنِي الرُّومِ، وَالرُّومُ هُوَ الأَصْفَرُ، وَالرُّومُ هُوَ ابْنُ عَيْصُو، وَلَدَتْهُ لَهُ ابْنَةُ عَمَّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
وَكَانَ الرُّومُ رَجُلًا فِيهِ بَيَاضٌ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ.
وَ (ابن النَّاطُورِ) عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ الرُّومِ، وَكَانَ عارِفًا بِالنُّجُومِ، وَ (النَّاطُورُ) بِالطَّاءِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ: الحَافِظُ لِلزَّرْعِ، وَهُوَ مِنَ النَّظَرِ، لِأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الزَّرْعِ، وَالأَصْلُ: (النَّاظُورُ) بِالظَّاءِ المُعْجَمَةِ، ثُمَّ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ إِبْدَالُ الظَّاءِ مِنَ الطَّاءِ، فَلَا أَدْرِي أَهُوَ فِي لُغَةِ الرُّومِ، أَمْ هَذَا اسْمٌ آخَرُ؟! (٤)
(وَسُقِّفَ) (٥) أَيْ: جُعِلَ سَقْفًا عَلَيْهِمْ.