وَالأَسْقُفُ: وَاحِدُ الأَسَاقِفَةِ: [ .... ] (١) النَّصَارَى، وَسُمِّيَ النَّصَارَى: لِنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَتَنَاصُرِهِمْ بَيْنَهُمْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ النَّصَارَى نَصَارَى لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ نَاصِرَةٌ.
وَقِيلَ: سُمُّوا نَصَارَى لِقَوْلِهِ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ مِنَ النَّصْرِ، فَنَصَارَى جَمْعُ نَصْرَانٍ، فَعْلَانُ مِنَ النَّصْرِ، كَسَكْرَانُ وَسَكَارَى.
وَنُنْشِدُ مَا أَنْشَدَ الفَرَّاءُ (٣) : [مِنَ الطَّوِيلِ]
تَرَاهُ إِذَا دَارَ العَشِيَّ مُحَنّفًا (٤) … تَرَاهُ وَيُضْحِي وَهُوَ نَصْرَانُ شَامِسُ
يَصِفُ الحِرْبَاءَ، وَهِيَ دُوَيبَّةٌ تُشْبِهُ القَطَاةَ، إِلَّا أَنَّهَا أَكْبَرُ مِنْهَا، تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ، وَتَتَحَوَّلُ مَعَهَا إِذَا تَحَوَّلَتْ، فَشَبَّهَ إِقْبَالَهَا عَلَى القِبْلَةِ بِالإِسْلَامِ، وَتَحَوُّلَهَا عَنْهَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُهَا (٥) : [مِنَ الطَّوِيلِ]
إِذَا حَوَّلَ (٦) الظِّلَّ العَشِيُّ رَأَيْتَهُ … حَنِيفًا، وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ