وَمَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ، يَحْمِلُ قَوْلَهُ ﷺ: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (١) أَيْ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ إِذَا اعْتَقَدَ تَحْلِيلَ الزِّنَا، وَكَذَلِكَ السَّارِقُ وَالشَّارِبُ، وَالصَّحِيحُ القَوْلُ الأَوَّلُ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ مُفَارِقٌ لِلإِيمَانِ: إِفْرَادُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ فِي حَالِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ (٢) .
وَيُحْتَجُّ أَيْضًا بِقَوْلِ الأَئِمَّةِ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: الإِسْلَامُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ (٣) .
قَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (٤) : لِيَزْدَادَ قَلْبِي إيمَانًا (٥) .