فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2842

فَإِنْ تَكُنِ الْمَنِيَّةُ أَقْصَدَتْهُ … وَحَمَّ عَلَيْهِ بِالتَّلَفِ القَضَاءُ

فَقَدْ أَوْدَى بِهِ كَرَمٌ وَخَيْرٌ … وَعَوْدٌ بِالفَضَائِلِ وَابْتِدَاءُ

وَالخَيْرُ: الكَرَمُ.

وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ (١) : [مِنَ الوَافِرِ]

وَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ … وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنَا

وَهَذَا غَيْرُ مُحَصَّلٍ عِنْدِي، لِأَنَّ كَلَامَ اللهِ ﷾ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْغَى فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الفَائِدَةِ مَعَ إِمْكَانِهَا، فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلٍ كُلِّ لَفْظٍ عَلَى مَعْنًى مُجَرَّدٍ (٢) .

وَقَالُوا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٣) مَعْنَاهُ: اسْتَسْلَمْنَا خَوْفَ القَتْلِ.

وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ لَهُ حَاصِلٌ؛ لِأَنَّهُ سَوَاءٌ أَسْلَمُوا خَوْفًا مِنَ القَتْلِ، أَوْ مِنْ إِخْلَاصِ القَلْبِ، فَإِنَّا نُوقِعُ عَلَيْهِمُ اسْمَ الْمُسْلِمِينَ، وَلِهَذَا نُخَاطِبُهُمْ بِأُصُولِ الإِسْلَامِ وَفُرُوعِهِ.

وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الإِسْلَام وَالإِيمَانِ، لأَنَّا لَا نَقُولُ: آمَنَ إِلَّا إِذَا كَانَ مُخْلِصًا لِوَجْهِ اللهِ ﷾ وَنَقُولُ: أَسْلَمَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ خَالِصٍ، وَكَلِمَةُ الإِسْلَامِ تَجْمَعُ المُخْلِصَ فِي الظَّاهِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت