فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2842

انْتَشَرَ، وَفِتْنَةٌ ثَائِرَةٌ: مُنْتَشِرَةٌ، وَأَوْقَعَ اسْمَ الرَّأْسِ عَلَى الشَّعَرِ [لِأَنَّهُ] (١) مِنْهَا نَبَتَ، كَمَا تُطْلِقُ العَرَبُ اسْمَ السَّمَاءِ عَلَى الْمَطَرِ، لِأَنَّهُ مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِلُ.

وَ (دَوِيُّ صَوْتِهِ) الدَّوِيُّ: مَا تَسْمَعُهُ وَلَا تَفْهَمُهُ، كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَغَيْرِهِ، فَإِذَا فَهِمْتَ الكَلَامَ مِنْهُ لَمْ تَقُلْ لَهُ الدَّوِيُّ.

وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ: (إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) التَّشْدِيدُ مِنَ الطَّاءِ وَالتَّخْفِيفُ فِيهَا؛

فَإِذَا شَدَدْتَ فَلإِدْغَامٍ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الطَّاءِ، وَإِذَا خَفَّفْتَ: فَلإِسْقَاطِكَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَهِيَ التَّاءُ الأَصْلِيَّةُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَوْلَى بِالإِسْقَاطِ مِنَ التَّاءِ العَارِضَةِ الزَّائِدَةِ، لِأَنَّ الزَّائِدَةَ إِنَّمَا دَخَلَتْ لإِظْهَارِ مَعْنًى، فَلَا تُحْذَفُ لِيَزُولَ الغَرَضُ الَّذِي لِأَجْلِهِ دَخَلَتْ.

وَخَصَّ هَذَا الحَدِيثَ بِالإِيرَادِ فِي هَذَا البَابِ - وَهُوَ بَابُ الزَّكَاةِ مِنَ الإِيمَانِ - وَإِنْ كَانَ فِيهِ دِلَالَةٌ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالصَّومَ مِنَ الإِيمَانِ، لِأَنَّهُ اسْتَغْنَى فِي غَيْرِ هَذَا البَابِ بِغَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ، وَلَمْ يَجِدْ فِي هَذَا شَيْئًا آخَرَ فَخَصَّهُ بِهَذَا البَابِ فَاعْلَمْ.

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ - (٢) :

قَوْلُهُ ﷺ: (مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ فَلَهُ كَذَا) : لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَقَدَّمَهُ أَوْ مَشَى مُحَاذِيًا لَهُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا لَهُ إِذَا مَشَى خَلْفَهُ، بَل المَشْيُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت