كَانُوا عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فِيمَا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَيُعْطُونَ مِنْهَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ: (إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ القَتِيلِ) (١) .
قَالَ البُخَارِيُّ: يُقَادُ بِالقَافِ، وَقِيلَ لِلْبُخَارِيِّ: يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: (اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ) أَيُّ شَيْءٍ كَتَبَ لَهُ؟ قَالَ: (كَتَبَ لَهُ هَذِهِ الخُطْبَةَ) .
وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا) ، وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ: (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) (٢) .
وَالخَلَا: الحَشِيسُ اليَابِسُ، وَأَمَّا الشَّوْكُ؛ فَأَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى إِبَاحَتِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَوْكًا تَرْعَاهُ الإِبِلُ، فَيَكُونَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الحَشِيشِ.
وَقَوْلُهُ: (إِلَّا لِمُنْشِدٍ) أَيْ: إِلَّا لِمُعَرِّفٍ، يُقَالُ: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ أَيْ: عَرَّفْتُهَا.