وَالاِسْتِنْجَاءُ: التَّمَسُّحُ بِالأَشْجَارِ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّجْوَةِ، وَهِيَ الارْتِفَاعُ مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الحَاجَةِ تَسَتَّرَ بِنَجْوَةٍ، فَقَالُوا: ذَهَبَ يَنْجُو، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ يَتَغَوَّطُ إِذَا أَرَادَ الغَائِطَ - وَهُوَ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ - لِقَضَاءِ حاجَتِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ الحَدَثُ نَجْوًا.
وَقِيلَ: اسْتَنْجَى أَيْ: مَسَحَ مَوْضِعَهُ، أَوْ غَسَلَهُ.
وَالاسْتِجْمَارُ: أَيْضًا هُوَ التَّمَسُّحُ بِالأَحْجَارِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) (١) ، أَيْ: تَمَسَّحْ بِوِتْرٍ مِنَ الحِجَارَةِ.
وَالحِجَارَةُ الصِّغَارُ يُقَالُ لَهَا الجِمَارُ؛ وَبِهِ سُمِّيَتْ جِمَارُ مَكَّةَ.
وَالاسْتِنْثَارُ: اسْتِفْعَالٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى: جَعْلُ الْمَاءِ فِي أَنْفِكَ.
وَالتَّيَمُّمُ: أَصْلُهُ التَّعَمُّدُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢) أَيْ: تَعَمَّدُّوا تُرَابًا لَطِيفًا، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ هَذِهِ الكَلِمَةَ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ مَسْحَ الوَجْهِ