وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: ﵀ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ) (١) ، وَقَالُوا: الأَصْلُ فِي الثِّيَابِ وَالأَوَانِي يَقِينُ الطَّهَارَةِ، فَلَا يُزَالُ ذَلِكَ بِالشَّكِّ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: "فَضْلُ الوَضُوءِ هُوَ المَاءُ الَّذِي يَتَطَايَرُ عَنِ الْمُتَوَضِّئِ، وَيُجْمَعُ بَعَدَمَا غَسَلَ بِهِ أَعْضَاءَ الوُضُوءِ.
وَفَضْلُ السِّوَاكِ: هُوَ المَاءُ الَّذِي يُنْقَعُ فِيهِ السِّوَاكُ لِيَبْقَى رَطْبًا، وَسِوَاكُهُمُ (٢) الأَرَاكُ، وَهُوَ لَا يُغَيِّرُ المَاءَ) (٣) .
قِيلَ (٤) : أَرَادَ البُخَارِيُّ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَتَغيَّرُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الوُضُوءُ بِهِ، وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ غَيْرُ مُتَغيِّرٍ.
قَالَ الحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: يَجُوزُ الوُضُوءُ بِالمَاءِ الَّذِي قَدْ تُوُضِّئَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٥) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٦) : هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ.